الوصف
إن حضارة ما لا تستطيع معرفة نفسها بنفسها لا من حيث تكوينها الحيوي، ولا من حيث منطقها، ولا من حيث عقائدها، فهي لا ترى أمام نظرها بشيء من القوة إلا مطامحها التي تجعل لها شخصية أنانية، وتحملها على الظن بأنها مركز العالم بأسره. ولن نستطيع الوصول إلى مستوانا موضوعيًا إلا باعتبارنا جزءا من الإنسانية، ولما لم تكن الإنسانية احتكارا لحضارة معينة، فالمرجو المأمول أن تصبح المثل الأعلى لكل الحضارات، أما إذا لم تتغذ بتمثل الأفكار الإنسانية المختلفة، فستظل معرفة خاوية بل خيالية








المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.