الوصف
في مجموعته القصصية الجديدة، يغوص مصطفى زكي في عمق تجربة “رعب الواقع”، مُعيدًا تشكيل عالمه الفني الخاص عبر تقديم مشاعر التوتر والخوف والغموض. يتمحور جوهر هذا الرعب حول استكشاف الوجود الإنساني المهدد دائمًا، إذ تسعى القصص إلى فهم القوى التي تزعزع استقرار الشرط الإنساني وتعبر عن المصير المأساوي للأفراد في زمننا المعاصر.
يُظهر مصطفى زكي أن العالم الحقيقي يكتنز رعبًا ينبع من داخله، حيث تُستخدم العناصر الغرائبية كاستعارات لتجسيد مفارقات التاريخ الحديث. لا يعتمد هذا الرعب على تصوير الكائنات المروعة أو الأشلاء، بل ينبثق من الصعوبات التي تواجه التواصل بين الأفراد وتعقيدات حياتنا اليومية، مُبرزًا الجوانب المظلمة في النفس البشرية.
تتحول العلاقات اليومية، كعلاقة الأب بابنته أو الزوج بزوجته، إلى كوابيس مزعجة لا مفر منها. ومن خلال تنقلاته بين الماضي والحاضر، يعكس زكي تعقيدات اللحظة الراهنة، مُعتمدًا على الموروث الديني والشعبي في تسليط الضوء على أهوال الواقع المستمر.
قصص مصطفى زكي ليست مجرد سرد، بل هي حقل غني بالأفكار والثيمات الفلسفية، حيث تتجمع الوقائع الغريبة لتترك أثرًا عميقًا في ذاكرة القارئ، مؤكدًا على ما لا يمكن تفسيره في عالم يواجه تحديات لا تنتهي.








المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.