الوصف
ممالك الحب والنار: اكتست السماء بلون أسود كئيب، كأنها وشاح حزن يكتنف الأفق، واختفت زرقتها، بينما تسارعت غيمتان في سباق محموم مع الشمس قبل لحظة الغروب. في تلك اللحظات، أصبح التعلق بالوجود همًّا يشغل بال الجميع، حيث تبدو كل تفاصيل الليل مخيفة ومفزعة.
قناديل الزيت التي كانت تنير الحواري والأزقة أُطفئت، ليصبح الضوء شحيحًا، يأتي من بعض النجوم أو من ضوء القمر الضعيف. الصمت طغى على المشهد، يثقل بأنفاسه على الأزقة الضيقة والبيوت القصيرة المتلاصقة، مخنقًا أي صوت يُمكن أن يتخيله المرء. اختفى حتى بكاء الأطفال الرضع، فقد حرصت أمهاتهم على وضعهم في سلال مغلقة لتكتم أصواتهم، في صراع نفسي حاد بين الموت والتشبث بالحياة.
لم يعد هناك خيار آخر سوى أكل الموتى والجيف، ووصل الأمر إلى حد أن لا أحد يجرؤ على دفن ميت نهارًا، بل يتم ذلك ليلًا في سرية تامة، تجنبًا لخطر نبش القبر، فكل شيء هنا أصبح معركة من أجل البقاء.
ممالك الحب والنار























المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.