الوصف
المسكينة! كان يظنّ أنه يساعدها في محنتها، لكنه وقع في الخطأ وأذنب في حقها. استجاب لوصية شبح الفيافي حول العقال، فخان العهد الذي قطعه معها بدم الروح لا بدم الجسد، ليفاقم معاناتها بدلاً من أن يخفف عنها. لماذا لا يعترف الآن بأن ما فعله لم يكن من أجلها هي، بل كان في الأساس من أجل نفسه؟ لماذا لا يقرّ أنه كان يضمر تدليسًا عارًا في كل خطوة اتخذها لإبقائها، ليس خوفًا عليها من بطش الأعداء أو من الخناجر المسمومة، بل لأنه لم يكن يستطيع أن يتحمل فراقها؟ لأن الوطن الذي فقده لم يعد وطنًا حقيقيًا إلا بوجودها، فهي روح الوطن وتجسيد للألم الذي أصابه. أليس في ذلك دليل على أنه لا يحب ناقة الله كما ينبغي، بل يحب نفسه من خلال ناقة الله؟







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.