الوصف
لم يتوقع “سليمان” أبدًا أن تصل الأمور إلى هذا الحد. “والدة تمر كانت يهودية؟!” كان هذا الاكتشاف بمثابة صاعقة. شعر فجأة بثقل رهيب في صدره وكأن قلبه سقط إلى أعماق جسده. اختلطت لديه مشاعر الخوف والارتباك والدهشة، فلم يعد يعرف ماذا يقول أو كيف يواجه الموقف. تذكر كل تلك الأحلام التي نسجها حول “تمر”، وانهار كل شيء في لحظة. كيف سيواجه هذه الحقيقة؟ ماذا عليه أن يفعل الآن؟
نظرت “تمر” إليه بخجل، وكأنها تنتظر حكمه. هو أيضًا كان في حيرة، لكن قرر أن يتعامل مع الموقف بهدوء: “لا بد من التحقق أولاً قبل أن أتخذ أي قرار”، قال لنفسه. ثم نظر إليها مجددًا، فوجدها في حالة من الهزيمة، كما لو أن كل شيء قد انهار فوق رأسها. فحاول أن يخفف عنها وقال: “الأمر مش واضح لسه”.
لكن فجأة، اقترب منهم “يعقوب” العجوز، قائلاً بسخرية واضحة: “مش واضح إزاي يا أستاذ سليمان؟” فاجأه الرد، لكن “سليمان” لم يكن يعرف كيف يواجه الموقف، فأجاب بتردد: “الموضوع متوقف على إذا كنت أنت شخصيًا يهودي يا عم يعقوب”.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.