الوصف
عندما قررت أن أكتب عن الدراما المصرية وأعمالها الخالدة التي لا تزال تجذب الجمهور بنسب مشاهدة عالية، شعرت بعبء كبير، سواء أمام نفسي أو أمام مبدعي تلك الأعمال الرائعة. لذا، لم أتردد في اعتبارهم أساطير؛ لما قدموه من فنٍ يصعب، إن لم يكن مستحيلاً، تكراره أو تقليده حتى في أسوأ الظروف.
كنت مدفوعًا بشعور من المسؤولية تجاه كاتب بمقام أسامة أنور عكاشة، عميد الأدب التلفزيوني، الذي كانت تربطني به صداقة دامت لسنوات. كنت أدعوه لكتابة مقالات في الصفحات الفنية التي كنت أشرف عليها منذ حوالي خمسة عشر عامًا. كان يحضر لي المقالات أسبوعيًا في مقر جريدة «صوت الأمة» في عنوانها القديم، الكائن في 5 شارع الغزل والنسيج بميدان لبنان.
على الرغم من أنه لم يكن يحب دخول مقر الجريدة لأسباب خاصة به، كنت أخرج إليه لنجلس معًا في سيارته، التي يقودها سائق طيب الخلق، ذو بشرة سمراء. كنا نتحدث لمدة لا تقل عن نصف ساعة عن مواضيع متنوعة تشمل السياسة، الصحافة، الأدب، الدراما، الإعلام، والإعلان. كان لدينا حوارات مستفيضة حول كيف أن الإعلان أصبح، بدون فهم، القاطرة التي تقود الدراما التلفزيونية نحو الانحدار.
عندما كان يسلم لي المقال، كان ينظر إلي ويقول كأنه يوصيني: “راجعه بنفسك”، ثم يصافحني ويغادر.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.