الوصف
إنّ سرّ عبقرية تشيخوف يكمن في فهمه العميق لمعاناة وضعف شعبه. بدلًا من أن يجعله ذلك ضعيفًا، كان يشعر بالرحمة تجاههم، يشاركهم آلامهم وأفراحهم، مما جعله واحدًا من أكثر الكتّاب محبة في عصره.
لم يكن له مدرسة أدبية محددة، ولم يتبع نمطًا معينًا في كتاباته، لكنه أسس مدرسة جديدة تتجاوز المعايير التقليدية للمسرح والقصة. فقد أزاح عن أدبه التعقيد والتكلف، متجنبًا ما يُعرف بالعقدة والحبكة، ليبحث في الجذور العميقة لتفاصيل الحياة اليومية. من خلال تحليل تلك التفاصيل، أي عادات وسلوكيات أبطاله، استطاع أن يكشف عن أعماق النفس البشرية وما تحمله من تعقيدات.
تتجلى في أعماله ملامح الحياة الاجتماعية بجوانبها المتعددة، سواء في الريف أو المدينة، في المصانع أو القصور، مما يشكل في مجمله ما يمكن أن نسميه القصة التشيخوفية.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.