الوصف
في السابق، شهدتم ما مررت به، ورأيتم ما فعلته بأم أعينكم. أما الآن، فقد تعقّدت الأمور أكثر، وتحوّل كل شيء إلى الأسوأ. باتت الوجوه مليئة بالنفاق، والأرواح مريضة بسوادٍ لا يُحتمل. لم أعد أرى حولي بشرًا، بل أقنعة تمشي على الأرض.
لهذا اخترت الابتعاد، حتى عن آخر من ظننت أنه نقيّ.. مراد. قررت تركه، والانسحاب من هذا العالم، لكنه لم يتركني. كأنه اختارني عدوًا، رغم أنه في الحقيقة لا يحارب إلا نفسه.
ابتعدت عن كل شيء، لكن السواد ظل يُلاحقني حتى حافة الموت. لم يدرك أنني لا أهاب أحدًا، ولا أخشى الموت. ولما وجدني ثابتًا، حاول أن يكسرني بطعنة في قلبي، غافلًا عن حقيقة أن الألم لا يُضعفني، بل يُولد فيّ قُوة جديدة.
نحن على أبواب حرب مختلفة، حرب لا تشبه ما مضى. قد تظن أنك تعرفني، كأنني كتاب مكشوف.. لكنك لا تعلم ماذا أكون حين أفقد ما أحب.
أنت لا تدرك انتقام الليل من هذا العالم، ولا تفهم أن سكوني ليس إلا مقدمة للعاصفة. هذه المرة، ستكون أنت الضحية الوحيدة.
استعدوا، فقد آن أوان ارتداء القناع الأخير.. قناع الحقيقة. فقد بدأت مهمتي الأخيرة: إنهاء هذا العالم السوداوي.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.