الوصف
ذاكرة المتعة بقلم سلمى قاسم جودة
“الشوق، كرفيق دائم، يحيي لحظات عابرة كانت قد تلاشت، ليجعل منها ذكريات حية تسكن في زوايا الذاكرة. تنعش هذه اللحظات الحواس من خلال الألوان، العطور، النغمات، والمذاقات، مكونة روح الزمان والمكان والبشر. هي لمحات انتقائية من زمن آيل للزوال، ينتزعها الحنين من عتمة النسيان. تأسرني لوعة النوستالجيا، فتدفعني إلى الكتابة وأنتزع آثار الأمس الذي ولى. بالنسبة لنا، المعذبين بالحنين، فإن النفي الزمني هو أشد أنواع النفي قسوة. سأجيد الهجرة عبر الزمن، محاكياً إيزيس في قولها: «أنا كل ما كان، كل ما يكون، كل ما سيكون، قناعي لم يُكشف بعد». هي تجمع شتات أوزوريس المبعثر، بينما أسعى لجمع شتات الذكريات المتناثرة، أقاوم النسيان، أرمم طبقات الزمن وأسد الفجوات بخيالٍ شغوف بما كان وما لم يكن. السولاستالجيا، كما يصفها المفكر جلين ألبريخت، تعكس الخوف من فقدان مظاهر الحياة التي اعتدنا عليها، مع تغير المناخ والبيئة، مما يجعلنا محاصرين في حالة من الارتباك والمعاناة المزمنة بين النوستالجيا والسولاستالجيا.”







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.