الوصف
وإلى أن نفترق، يا دكتور محمد، سينشطر العالم على أدراج الدنيا إلى شطرين.
قد يعلو الدنيء فوق الكريم، وتُنتزع الحقوق تحت لهاث المصالح، ويعلو شعار الأنانية وعواء الزيف.
يُدهَس المهمَّشون، ويُصلبون فوق ضعفهم، وتنهشهم مخالب العابرين بلا رحمة.
أما الأرواح التي رحلت إلى دار المقام، فقد خُلِّدت في منازلها الحقيقية، حيث لا جور ولا طغيان.
هناك، تُوزَن القلوب بميزان العدل المطلق؛ فلا تُخفى الكبائر، ولا تُنسى الذنوب، وتُعرض الأعمال دون نكران.
النفوس جميعها جاثية، راجية الصفح والمغفرة، إذ لا طاغية هناك يسرق ثم يفر، ولا ظالم يستمر في طغيانه دون حساب.
في الآخرة… لا يُسمع إلا صوت الحق.
لكن لأنها الدنيا، لا تكتمل الصورة.
ينتشر النقص في كل الزوايا، ويعلو العوج على الاستقامة.
وحتى تحين ساعة العدل الكبرى،
علينا أن نؤمن… ثم نؤمن… ثم نؤمن.
وأن نصبر.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.