الوصف
هنا لا أتحدث عن بطلٍ في رواية خيالية، بل عنك أنت. عن ذلك الشخص الذي تخفيه في أعماقك، والذي لم يره العالم ولم يتعرف عليه أحد سواك، ذلك الذي تكشفه كلمات عابرة كتلك، أو لحظة صمت تنفرد بها مع نفسك في ظلام غرفتك. هنا محاولاتك البائسة للتجاوز، وحدتك التي لا يشاركك فيها أحد، وآلامك التي تئن بصمت لا يسمعه سواك. تلك الابتسامة التي ترتديها كل يوم كقناع يفرضه عليك العالم، وذلك الصمود الذي أرهقك رغم أنك سئمت التظاهر بالقوة.
ما تراه هنا ليس رواية تهدف إلى إثارة إعجابك، ولا قصة حب تنتهي بابتسامة مطمئنة، بل مواجهة صريحة مع واقعك المرير، ومع ذلك الشخص الذي تراه كل صباح في المرآة. ذلك الوجه الذي يحمل ملامحك، وجسدك، وبسمتك، ولكنه ليس أنت. داخلك توقن أن ما يواجهك في انعكاس الزجاج ليس سوى ظل هش لشخص ضائع.
هنا لحظة المواجهة مع ذاتك، محاولة أخيرة قبل أن ينهار كل شيء. رغم كل الصمود الذي أبديته، وكل المعاناة التي تحملتها، تجد نفسك الآن واقفًا على حافة الانهيار. هنا، في هذه اللحظات الأخيرة، أنت وجهاً لوجه مع ضعفك، عاجزاً أمام ذاتك، تحاول أن تصمد مرة أخيرة قبل أن ينطفئ كل شيء.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.