الوصف
مرت عليه أيام ثقيلة كأنها سنوات، لا يزال يكره البحر ويشعر بالدوار كلما ركبته، رغم الأحداث العظام التي مر بها وتجاوزها. ذكرياته عن الماضي، سواء كانت سعيدة أو مريرة، ما زالت تؤلمه، كما يظل الحنين المتوتر للوطن يساوره بعد غياب دام أكثر من ثلاثين عامًا.
مضت به الحياة بين التحديات، فاجتاز جبال زاغروس إلى كركوك، وعاش في غابات نائية، حيث أكل الجراد وأوراق الشجر، وكاد يشرب بوله من العطش. في أوروبا، اغتسل في نهر الدانوب، وتعلم لغات غريبة عن مسامعه. جاب الإمبراطورية العثمانية من الشرق إلى الغرب، رافق “بربروس خير الدين باشا” عبر البحر، متحديًا أمواج البحر الأبيض المتوسط، من مارسيليا إلى جزيرة مالطا. وعلى مدار رحلته، عايش الحب والحرب والمشاق، ورغم خذلان الكثيرين له، لم يخذله سهم قط.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.