الوصف
يعيش البطل تعيسًا ومتخبطًا في طرقات المستشفى التي شهدت وفاة والدته بعد صراع طويل مع المرض. يُجبر على تسليم بطاقته الشخصية للطبيب قبل أن يستلم جثمانها، كضمان لدفع تكاليف علاجها. وحيدًا، يحمل جثمانها إلى القبر وهو مثقل بالديون، بعد أن تركته حميدة وسافرت إلى أمريكا لدراسة الأدب المقارن، تاركة إياه جائعًا للحب.
تدور في ذهنه ذكريات المنسيين، مثل جواد وسارة وإدريس، مشاهد تتوالى أمامه كشرائط سينمائية من حياتهم. يتجول في الشوارع المغربية الرئيسية عله يجد من يؤنس وحدته، بينما يتذكر تاريخ عائلته المتشابك مع الاستعمار الإسباني، الذي غاب فيه رجال العائلة بسبب الحروب.
تاريخ المغرب المليء بالصراعات والاستعمار لا يختلف عن صراعه الشخصي ضد الوحدة والعزلة. بينما ينتظر الطبيب الحصول على أمواله مقابل علاج والدته، يجد البطل نفسه في حالة هذيان، يكتب ويمحو كأنما يتحدى الكاتب نفسه، متسائلًا عن مكانة أحجيوج، ويعتقد أنه الأحق بكتابة قصته وإنهاء الرواية.
فيما ينغمس في مشاعره المتضاربة، بين كراهيته للطبيب وحنينه إلى حميدة المهاجرة، يشرع البطل في رحلة داخلية عميقة، يكشف لنا الوجه الآخر من ليل طنجة، متسائلًا عن معنى وجوده في عالم يفتقر للحنان.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.