الوصف
مرت نحو خمس وأربعين سنة على هذا التحقيق الفذ الذي عثر الروائي والكاتب خيري شلبي على نصه في كراسة قديمة لم يلتفت إليها أحد لدى باعة الكتب القديمة. ولأنه قد جرت في نهر الوطن مياه كثيرة منذ صدور الكتاب والتحقيق مع كاتبه، ولأن القضايا التي أثارها الكتاب لم ينتهِ الجدل حولها، ولأنه ما زال المفكرون يُقدَّمون للنيابات أو يُقتلون أو يُنكَّلُ بهم- فإن الكتاب والقضية ما زالا في حاجة إلى قراءة جديدة. لقد مرت مائة سنة على صدور هذا الكتاب المثير الذي كان محاضرات أُلقيت إلى طلاب الجامعة المصرية في السنة الأولى لقيامها، إيذانًا بمد وطني جديد، كتاب “في الشعر الجاهلي”، والذي كان فريدًا في موضوعه ومنهجه وأسلوبه ولغته، وكان الكتاب مع غيره من كتب تفتح النافذة التي ستعبر منها مصر من ظلام العصور الوسطى وظلمات الحكم العثماني إلى طريق الهوية الوطنية والحكم الديمقراطي والعلم وسيادة العقلانية، أما مؤلفه فهو طه حسين الذي أوجز الفيلسوف الكبير زكي نجيب محمود قيمته وجهده وتأثيره في الثقافة والفكر العربي، قائلًا: “سوف يتوقف التاريخ الفكري والثقافي عند الخمسين عامًا التي توسطت القرن العشرين قائلًا: لقد كان هذا عصر طه حسين”.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.