الوصف
“ليــــــــس سهــــــلاً أن تمســـك بروح كاتب كبير مثل صبري موســــى، ولا أن تُحاصر عالمه في صفحــــــــات مهما كثرت، فهو من أولئك الذين كتبوا كمـــــا عاشــــــوا بحــــــــــــدة البصيرة، ودفء الإنســـــــان، وجـــــــرأة السؤال. وحين كان يطـــــل على القارئ من نافذة مجلة صباح الخير، كان يحوّلُ المقالةَ القصيرةَ إلى مســــــــــاحة يتجــــــــــــاور فيها الحـــــــــــــــــسّ الصحفــــــــــــي مـــــــــع الخيال، والسخـــــــــــرية مــــــع الحكمـــــــــة! تتميّز كتابات كاتبنا الكبير صبري موسى بخصوصية نادرة، إذ تمتزجُ فيها روح الأديب بخيال السيناريست ووعي الصحفـــــــي، فيخرج نصّه حياً، نابضاً قادراً على الإمساك بلحظات الإنســـــــان ومفارقات الحياة بعمق وبساطة في آنٍ واحد. ولهذا ظلّ تأثيره ممتداً، لا تُحدّه حقبـــة ولا ينطفئ بغياب الزمن الذي كُتبت فيه مقالاته. هذه المجموعة التي بين يديك ليست مجرد صفحـــــــات من الماضــــــي، بل استعادة لصــــــــوتٍ ظلّ حاضراً في وجدان قرائه. جمعت هذه المقالات بعد سنوات من المحبـــــة والمتابعة والرغبة في أن يظل تراث صبري موســـــــى قريباً من الأجيــــال الجديدة التي تستحق أن تتعرّف إلى هذا المبدع الفــــــريد اخترت للكتاب عنوان “في الفاضية والمليانة” لأنه مــــن أكثر العناوين التي تجسد روح كتاباته خفة الظل، وصــــــــدق الملاحظة، والشغف بتأمل البشـــــر وحكاياتهم، في لحظــــــــات امتلاء الحياة ولحظــــــات فراغهــــــا على الســـــــواء نأمل أن يجد القارئ في هـــــــذه الصفحات مـــــا كان يجده قراء الأمس: متعة الاكتشـــــــاف، وصفاء الفكرة، ورفقة كاتب لــــــم يتوقف يوماً عن النظر خلف الأشياء ليكشــــــــف جوهـــــــــرها، والضـــــوء الذى لم ينطفـــــئ يومــــــــــــــــــــاً”







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.