الوصف
ساهمت المرأة الأندلسية، حرّةً وجارية، في إضفاء لمستها الرقيقة على الحياة الثقافية في الفردوس المفقود. لم تكن مجرد متلقٍّ للأدب، بل كانت صانعة له، ملهمةً به، ومبدعةً في نسجه، حتى غدت صوتًا شعريًا مميزًا في تاريخ العرب في الأندلس.
في بيئة زاهية الجمال، تنطق بالأزهار وتترنم بالموسيقى، لمعت أسماء نسائية خلدها الشعر، وترددت أبياتهن في مجالس الأدب كما ترددت أصداء العشاق في قصائد الرجال. المرأة الأندلسية لم تكن فقط موضوعًا للغزل، بل كانت شاعرة وموسيقية وأديبة، تزيّن الحياة بالكلمة كما تزيّنها بالحنان والفكر.
يرصد هذا الكتاب فصلًا غنيًا من التاريخ الثقافي للمرأة في الأندلس، ويستعرض تطور الشعر النسائي خلال ثمانية قرون من الحكم العربي، عبر أسماء الشاعرات من الحرائر والجوارٍ، ويستعرض ما نُقل من أشعارهن، وطرائف حكاياتهن، ومكانتهن في المجتمع الأندلسي الذي لم يعرف للمبدعة جنسًا يقيّدها.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.