الوصف
في “خشم الموس”، تفتح شيماء ياسر بوابة دامية نحو العنف الخفي والعدالة الشعبية القاسية. نرى إبراهيم، معصوب العينين، مقيد الأطراف، ملقى على بطنه شبه عارٍ تحت أعين النساء المتلصصات من خلف ثقوب المشربيات. مشهد مهين يلتقطه الراوي وهو يقف بين الرجال، مشدوهًا بين الغضب والخذلان.
في مشهد مفعم بالوحشية، تتناوب الأصوات على اقتراح سبل العقاب، من التجميد حتى الموت، إلى الخصي، إلى الكشط، بينما الكبش ـــ سيد الموقف ـــ يوشك أن يختار حكمه، لولا أن يقترح صوت غامض مصيرًا أكثر قسوة: أن يُلقى إبراهيم مقيدًا داخل تابوت في نهر النيل، فإن عاد حيًا فقد كتب له النجاة، وإن لا، فقد نال عقابه.
“خشم الموس” عمل أدبي مكثف، يكشف وجوه السلطة الشعبية البدائية، ويطرح أسئلة عن العدالة، والذنب، والغفران. رواية تمتزج فيها العاطفة الجارحة مع نثر مكشوف لا يعرف التجميل، بل ينحت الألم نحتًا.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.