الوصف
تتجلى الأرواح المقتولة ككائنات لا تضل طريقها؛ بل تطارد وتتعقب قاتليها، حتى في عتمتها. إنها تدور خلفهم، كمن انفصل عن جاذبية الواقع، متخبطة في فضاءات الظلام الهادئ. تلك المساحات المصادفة تُفتح فيها العيون، مثل سمكة ميتة لا تغلق جفنيها، بل تزداد اتساعًا في مواجهة قاتلها. حتى بعد الموت، تبقى هذه النظرات حاضرة، رغم احتمال تعفنها، إذ لا تفقد بصرها، بل تظل متطلعة إلى ما حولها. وعندما يتم اقتلاع العيون، يتحول الفراغ إلى مساحة ترقب، تصير فيها النظرات جزءًا من الفضاء، مما يجعلنا نظن أن هذه الأرواح تتخبط، بينما هي في الحقيقة تقنص. الأرواح القتيلة تُعد قناصة، ورصاصاتها لا تذهب سدى!







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.