الوصف
حين رحل الموسيقي العبقري بيتهوفن، وقف شوبرت عند قبره قائلاً: “لقد منحتك الطبيعة كل عبقريتها، ولم تترك لغيرك شيئًا. إن الحياة بعدك بكاء عليك.” وليس أبلغ من هذا القول في التعبير عن عبقرية الكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي، الذي يأخذنا في روايته الأولى “المساكين” إلى أعماق الألم الإنساني والفقر المدقع في أحياء بطرسبورغ.
تُعد “المساكين” أولى الروايات الاجتماعية في الأدب الروسي، كما وصفها الناقد فيساريون بلينسكي، وهي عمل يحمل بذور النبوغ الأدبي الذي سيزهر لاحقًا في أدب دوستويفسكي. من خلال مراسلات بين شخصيات تعاني من قسوة الحياة، تتجلى مأساة الحب والفقر في قصة ديفوشكين وفرنكا، التي تنتهي بنهاية مأساوية حين تتزوج فرنكا من رجل ثري، فيموت ديفوشكين قهرًا وحزنًا.
“المساكين” ليست مجرد رواية حب، بل لوحة إنسانية مريرة تكشف عن الظلم الاجتماعي والمعاناة التي عاشها الإنسان الروسي في تلك الحقبة، بألوانها الداكنة وتفاصيلها المؤلمة.







المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.