الوصف
“كان الموج يأتي مثل جبال محتدمة تلطم المركب الذي أصبح مثل فقاعة ستنفجر أجلاً أو عاجلاً. همس: لماذا يوحي هذا المركب بأنه على وشك الغرق؟ وهذا الخشب الذي يئن، ألا يعرف أن يصمت؟ خلص بعض المهاجرين إلى يقين قاطع بأن الكارثة واقعة لا محالة. وكما رأى وتيرة الرعب المتعاظمة، خشي أن يفقد الناس الأكثر هلعاً صبرهم ويقفزوا إلى المياه. لكن الخطر الحقيقي لم يكن في الموج، على الرغم من شراسته، بل كان في الثقب الذي ظهر في أرضية المركب وأخذ يتدفق عبره السيل، مهدداً بغمر المحرك. ضربات الموج العاتي وفرقعات الخشب وانفخاذ أجزاء من جسم المركب الخارجي جميعها تكفلت بإضرام الصراخ والهذيان وانفلات الأعصاب.”
تحكي تيتانيكات أفريقية قصة المهاجرين الأفارقة الذين يعبرون الصحراء ثم المتوسط للوصول إلى أوروبا بحثاً عن الجنة الموعودة. ومن خلال سرد رشيق ومركز يقوم الروائي الإرتري أبو بكر حامد كهال بتقديم قصة هؤلاء مهاجرين وهم يحاولون إيجاد معنى مغاير للأحداث التي يتعايشون معها واحتكاكهم المتواصل مع الموت. إنها القصة التي ما تزال أحداثها مستمرة ومأساتها متواصلة.








المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.